تحقيق ضياء الدين المحمودي
217
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية
ولايته ، وأحبّ من عاداه ، فقالت ميمونة زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : والله ( 1 ) ما أعرف من أصحابك يا رسول الله مَن يحبّ عليّاً إلاّ قليلاً منهم ، قال : فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : القليل من المؤمنين كثير ، ومن تعرفين منهم ؟ قالت ( 2 ) : أعرف أبا ذرّ والمقداد وسلمان ، وقد تعلم أنّي أُحبّ عليّاً بحبّك إيّاه ونصيحته ( 3 ) لك ، قال : فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صدقت إنّكِ صدّيقة امتحن الله قلبكِ للإيمان ( 4 ) . ( 217 ) 13 . جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ ! إنّك أمرتني بحبّ عليّ ، فأُحبُّ مَن يحبّه ( 5 ) ، وأُبغض مَن أبغضه ، اللهمّ ! إنّك أمرتني أن أُواخي عليّاً ، فآخيته ، فنعم الأخ وجدته ، اللهمّ ! إنّك جعلته وزيري ، فنعم الوزير وجدته ، اللهمّ ! إنّك جعلته الهاديَ معي في طينتي ، فنعم الهادي والمتّبع ، اللهمّ ! إنّك جعلته القائدَ والداعيَ إلى الجنّة مَن صدّقه واتّبع أمره ، اللهمّ ! أنت جعلته حجّة على من عصاه وخالف أمره ، اللهمّ ! إنّي قد بلّغت ما أمرتني به في عليّ وبنيه ، اللهمّ ! إنّي لم أقل في عليّ إلاّ ما أمرتني به ، اللهمّ ! فمن صدّقني فيما قلت في عليّ واتّبعني عليه ( 6 ) فهو منّي ، اللهمّ ! ومن كذّب بما قلت في عليّ وترك أمري فيه ، فليس هو منّي . ( 218 ) 14 . جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتاني جبرئيل ، فقال : إنّ الله يأمرك أن تحبّ عليّاً ، وأن تأمر بحبّه وولايته ؛ فإنّي معط أحبّاء عليّ الجنّةَ خلداً بحبّهم إيّاه ، ومُدخلٌ أعداءه والتاركين ولايتَه النارَ جزاءً
--> 1 . لم يرد " والله " في " س " و " ه " . 2 . في " س " و " ه " : " فقالت " . 3 . في " ح " : " نصحته " . 4 . بالإضافة إلى ما مرّ ؛ فإنّ حواشي الحديث الثالث يؤيّد مضمون هذا الحديث والحديث العاشر والحادي عشر . وكذلك يوجد شواهد لها في مكاتبة البزنطي . 5 . في " س " و " ه " : " أحبّه " . 6 . لم يرد " عليه " في " س " و " ه " .